مركز المعجم الفقهي

17244

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 63 من صفحة 436 سطر 1 إلى صفحة 443 سطر 8 23 باب * ( الخلال وآدابه وأنواع ما يتخلل به ) * 1 المكارم : من كتاب الفردوس عن سعد بن معاذ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : نقوا أفواهكم بالخلال ، فإنه مسكن الملكين الحافظين الكاتبين ، وإن مدادهما الريق ، وقلمهما اللسان ، وليس شيء أشد عليهما من فضل الطعام في الفم . ومن روضة الواعظين : عن علي عليه السلام قال : التخلل بالطرفاء يورث الفقر . من كتاب طب الأئمة : عن الرضا عليه السلام قال : لا تخللوا بعود الرمان ، ولا بقضيب الريحان ، فإنهما يحركان عرق الجذام ، قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتخلل بكل ما أصابت إلا الخوص والقصب . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام . وعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تخللوا على أثر الطعام ، فإنه مصحة للفم والنواجد ، ويجلب الرزق على العبد . وروى محمد بن الحسن الداري يرفع الحديث أنه قال : من تخلل بالقصب لم تقض له حاجة سبعة أيام . وعن الصادق عليه السلام قال : لا تخللوا بالقصب ، فإن كان ولا محالة فلتنزع الليطة ، نهى رسول الله أن يتخلل بالرمان والقصب وقال : هما يحركان عرق الاكلة . وعن الكاظم عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تخللوا فإنه ليس شيء أبغض إلى الملائكة من أن يروا في أسنان العبد طعاما . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : حبذا المتخلل من أمتي وعنه صلى الله عليه وآله من استجمر فليوتر ، من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج ، ومن اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج ، ومن أكل فما تخلل فلا يأكل ، وما لاث بلسانه فليبلع ( 1 ) . بيان : الطرفاء بالفتح شجر يقال لها بالفارسية : گز . * ( هامش ) * ( 1 ) مكارم الأخلاق 175 177 . وفي القاموس : الطرفاء شجر وهي أربعة أصناف : منها الأثل ، وقال : الخوص بالضم ورق النخل ، وكأن التخلل في الوضوء هو إيصال الماء إلى ما يجب إيصاله إليه من تحب بعض الشعور وبين الأصابع ، والليطة بالكسر قشر القصبة كما في القاموس ، وقال : اللوث لوك الشيء في الفم ، وقال : اللوك أهون المضغ أو مضغ صلب ، وعلك الشيء وقد لاك الفرس اللجام انتهى وفي اخبار العامة ومالاك بلسانه . قال الطيبي : فيه ما تخلل فليلفظ ومالاك فليأكل ، أي ما أخرجه من الأسنان بالخلال فليلفظ فإنه ربما يخرج به دم ، وما أخرجه بلسانه فليبلع وإن تيقن بالدم حرم ، وقال غيره منهم من يستحب لفظ ما أخرج من بين أسنانه بعود لما فيه من الاستقذار ، وابتلاع ما أخرج بلسانه ، ويحتمل أن يريد بما لاك ما بقي من آثار الطعام على لحم الأسنان وسقف الحلق ، وأخرجه بإدارة لسانه ، ويرمي ما بين الأسنان مطلقا لأنه حصل تغيير ما انتهى وقد مضى الكلام فيه . ومن اللطايف أن بعض الحكام قال لشاعر : لا فرق بيننا وبينكم فإنكم تأخذون أموال الناس جبرا باللسان ونحن نأخذها بالخشب ، فأجابه بأن ما يخرج باللسان حلال وما اخرج بالخشب يعني الخلال حرام . 2 دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : عليك بالخلال فإنه يذهب بالباد جنام ، ولا تتخلل بالقصب ، ولا بالآس ، ولا بالرمان . بيان : الباد جنام كأنه معرب بادشنام ، وهو على ما ذكره الأطباء حمرة منكرة تشبه حمرة من يبتدئ به الجذام ، ويظهر على الوجه وعلى الأطراف ، خصوصا في الشتاء وفي البرد ، وربما كان معه قروح . 3 مجالس الصدوق : عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى اليقطيني عن عبيد الله الدهقان عن درست عن عبد الله بن سنان قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : لا تتخللوا بعود الريحان ولا بقضيب الرمان ، فإنهما يهيجان عرق الجذام ( 1 ) . * ( هامش ) * ( 1 ) أمالي الصدوق 236 . المحاسن : عن اليقطيني مثله ( 1 ) . ومنه : عن اليقطيني عن الدهقان عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام مثله ( 2 ) . الخصال : عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن اليقطيني مثله ( 3 ) . العلل : بهذا الاسناد الثاني عن درست عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام مثله ( 4 ) . 4 الخصال : عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمه عن محمد بن أبي القاسم عن محمد ابن علي الكوفي عن محمد بن زياد عن عبد الله بن عبد الرحمان عن ثابت بن أبي صفية عن ثور بن سعيد عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : التخلل بالطرفاء يورث الفقر الخبر ( 5 ) . 5 صحيفة الرضا : بالاسناد عنه عن آبائه عليهم السلام قال : حدثني الحسين بن علي عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمرنا إذا تخللنا أن لا نشرب الماء حتى نمضمض ثلاثا ( 6 ) . 6 المحاسن : عن أبيه عن عبد الله بن الفضل النوفلي عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : يا فضل أدر لسانك في فمك فما تبع لسانك فكله ، إن شئت وما استكرهته بالخلال فالفظه ( 7 ) . 8 ومنه : عن منصور بن العباس عن عمرو بن سعيد المدائني عن عبد الوهاب * ( هامش ) * ( 1 و 2 ) المحاسن 564 . ( 3 ) الخصال 63 . ( 4 ) علل الشرايع 2 ر 220 . ( 5 ) الخصال 505 في حديث . ( 6 ) الصحيفة : 37 . ( 7 8 ) المحاسن 451 في حديث . عن الصباح عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله إليها أن قري كعبة فاني أبدلك بهم قوما يتخللون بقضبان الشجر ، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله أوحى إليه مع جبرائيل عليه السلام بالسواك والخلال ( 1 ) . 9 ومنه : عن ابن فضال عن أبي جميلة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : [ نزل جبريل بالسواك والخلال والحجامة ( 2 ) . 10 ومنه : عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ] : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : نزل علي جبرئيل بالخلال ( 3 ) . 11 ومنه : عن أبيه عن محمد بن سنان أو غيره عن الحسن بن عثمان عن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله المتخللين قيل : يا رسول الله وما المتخللون ؟ قال : يتخللون من الطعام فإنه إذا بقي في الفم تغير فآذى الملك ريحه ( 4 ) . 12 ومنه : عن ابن خجبوب عن مالك بن عطية عن وهب بن عبد ربه قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يتخلل فنظرت إليه ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتخلل ( 5 ) . الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عيسى عن ابن محبوب عن وهب مثله وزاد في آخره وهو يطيب الفم ( 6 ) . 13 المحاسن : عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تخللوا فإنها مصلحة للناب والنواجذ ( 7 ) . بيان : في القاموس الناب السن خلف الرباعية ، وقال النواجذ أقصى الأضراس وهي أربعة أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب ، أو هي الأضراس كلها جمع ناجذ ، وفي الصحاح الناجذ آخر الأضراس ، وللانسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان بعد الارحاء ، ويسمى * ( هامش ) * ( 1 5 ) المحاسن 558 559 وما بين العلامتين ساقط من ط الكمباني . ( 6 ) الكافي 6 ر 376 . ( 7 ) المحاسن : 559 . ضرس الحلم ، لأنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل ، يقال : ضحك حتى بدت نواجذه إذا استغرب فيه . 14 المحاسن : عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تخلل فليلفظ ، من فعل فقد أحسن ، ومن لم يفعل فلا حرج ( 1 ) . 15 ومنه : عن أبيه عن عبد الله بن فضل النوفلي عن فضل بن يونس قال : تغدى عندي أبو الحسن عليه السلام فلما فرغ من الطعام أتي بالخلال ، فقلت له : جعلت فداك ما حد الخلال ؟ فقال : يا فضل كل ما بقي في فمك : فما أدرت عليه لسانك فكله ، وما استكرهته بالخلال فأنت فيه بالخيار ، إن شئت أكلته وإن شئت طرحته ( 2 ) . 16 ومنه : عن أبيه عن علي بن النعمان عن يعقوب بن شعيب عمن أخبره عن أبي الحسن عليه السلام أنه اتى بخلال من الاخلة المهيأة وهو في منزل الفضل بن يونس فأخذ منه شطية ورمي بالباقي ( 3 ) . بيان فأخذ منه شظية في أكثر نسخ المحاسن والكافي ( 4 ) بالشين والظاء المعجمتين والياء المثناة التحتانية المشددة على وزن فعيلة وفي بعضهما فيهما بالطاء المهملة والباء الموحدة والأول أظهر ، قال في القاموس : الشظية كل فلقة من شيء ، والجمع شظايا قال : الشطب الأخضر الرطب من جريدة النخل ، والشطبة السعفة الخضراء انتهى ، وكأنه عليه السلام فعل ذلك للاشعار بأن ترك الاسراف في الخلال أيضا مطلوب والأحسن الاكتفاء فيه بقدر الضرورة ، أو إلى أن الدقيق منه أوفق بالأسنان من الغليظ كما هو المجرب . 17 المحاسن : عن عثمان بن عيسى عن إسحاق بن جرير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن اللحم يكون في الأسنان ، فقال : أما ما كان في مقدم الفم فكله ، وأما ما كان في الأضراس فاطرحه ( 5 ) . * ( هامش ) * ( 1 3 ) المحاسن 559 560 . ( 4 ) الكافي 6 ر 376 . ( 5 ) المحاسن 559 . 18 ومنه : عن ابن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أما ما كان على اللثة فكله ، وازدرده ، وما كان في الأسنان فارم به ( 1 ) . بيان : في القاموس زرد اللقمة كسمع بلعها كازدردها . 19 المحاسن : عن أبي سمينة عن أحمد بن عبد الله الأسدي عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ناول رسول الله صلى الله عليه وآله جعفر بن أبي طالب خلالا وقال له : تخلل فإنه مصلحة للثة ومجلبة للرزق ( 2 ) . 20 المحاسن : عن الحسن بن أبي عثمان عن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجعفر : تخلل فان الخلال يجلب الرزق ، قال : وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : من أكل طعاما فليتخلل ومن لم يفعل فعليه حرج ( 3 ) . 21 ومنه : عن إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن الحسين الفارسي عن سليمان ابن جعفر البصري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن من حق الضيف أن يعد له الخلال ( 4 ) . 22 ومنه : عن محمد بن عيسى اليقطيني عن الدهقان عن درست عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتخلل بكل ما أصاب ما خلا الخوص والقصب ( 5 ) . 23 ومنه : عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال : نهى رسول الله أن يتخلل بالقصب والرمان ( 6 ) . 24 ومنه : عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من تخلل بالقصب لم تقض له حاجة ستة أيام ( 7 ) . 25 ومنه : عن بعض من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن التخلل بالرمان والآس والقصب ، وهن يحركن عرق الاكلة ( 8 ) . بيان : في القاموس أكل العضو والعود كفرح وائتكل وتأكل : أكل بعضه بعضا ، والاكلة كفرجة داء في العضو يأتكل منه . 26 السرائر : نقلا من كتاب السياري عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : ملك ينادي في السماء " اللهم بارك في الخلالين والمتخللين " والخل بمنزلة الرجل * ( هامش ) * ( 1 8 ) المحاسن 559 و 563 564 . الصالح يدعو لأهل البيت بالبركة ، فقلت : جعلت فداك وما الخلالون والمتخللون ؟ قال : الذين في بيوتهم الخل ، والذين يتخللون ، فان الخلال نزل به جبرئيل مع اليمين والشهادة من السماء ( 1 ) . المكارم : روي عن الكاظم عليه السلام أنه ينادي مناد من السماء وذكر نحوه إلى قوله : مع اليمين والشاهد من السماء ( 2 ) . 27 الدعايم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : تخللوا على أثر الطعام ، فإنه صحة للناب والنواجذ ، ويجلب على العبد الرزق ، وقال : حبذ المتخللون في الوضوء ومن الطعام ، وليس شيء أشد على ملكي المؤمن من أن يريا شيئا من الطعام في فمه وهو قائم يصلي ، ونهى صلى الله عليه وآله عن التخلل بالقصب والرمان والريحان وقال : إن ذلك يحرك عرق الجذام ( 3 ) . 28 الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رحم الله المتخللين من أمتي في الوضوء والطعام ( 4 ) . الضوء : الخلال العود الذي يستخرج به ما يدخل في خلل الأسنان ، وقد تخلل الرجل إذا استعمل الخلال ، وتخلل القوم إذا دخل في خلالهم ، والتخلل في الوضوء قيل : هو إيصال الماء إلى أصول اللحية ، وقيل : هو إيصال الماء إلى ما بين الأصابع في وضوء الصلاة بالأصابع ، يشبكها ، وهو أقرب إلى الصواب ، فترحم على من فعل ذلك إيفاء للوضوء ، وإبقاء على طيب النكهة ، فان الخلالة ربما تغير ريح الفم ، وربما تكون سببا لتآكل الأسنان ، وأولى ما يتخلل به الأسنان خشب الخلاف ونهى عن التخلل بالآس والرمان والقصب والريحان ، وراوي الحديث أبو أيوب الأنصاري 29 الشهاب : قال صلى الله عليه وآله : حبذا المتخللون من أمتي ( 5 ) . * ( هامش ) * ( 1 ) مستطرفات السرائر 475 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 176 . ( 3 ) دعائم الاسلام 2 ر 120 121 . ( 4 ) راجع مجمع الزوائد 5 ر 29 30 . ( 5 ) مسند ابن حنبل 5 ر 416 . الضوء : حبذا أصله حب ذا فعل وفاعل ، فركبتا وجعلتا اسما ، ويرتفع ما بعده بخبر المبتدأ ، وحبذا موضعه رفع بالابتداء ويجوز العكس ، وفائدة الحديث التخلل في الوضوء وبعد الطعام . فايدة : قال في الدروس : يستحب إعداد الخلال بكسر الخاء المضيف ، والتخلل ويكره التخلل بقصب أو عود ريحان أو آس أو خوص أو رمان ، وقال في موضع آخر منه : والتخلل يصلح اللثة ويطيب الفم ، ونهي عن التخلل بالخوص والقصب والريحان فإنهما يهيجان عرق الجذام ، وعن التخلل بالرمان والآس . .